أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

146

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وسئل الفرزدق مرة : من أشعر العرب ؟ فقال : بشر بن أبي خازم « 1 » ، قيل له : بما ذا ؟ قال : بقوله « 2 » : [ الوافر ] ثوى في ملحد لا بدّ منه * كفى بالموت نأيا واغترابا - ثم سئل جرير ، فقال : بشر بن أبي خازم ، قيل له : بما ذا ؟ قال : بقوله « 3 » : [ الوافر ] رهين بلى وكلّ فتى سيبلى * فشقّى الجيب وانتحبى انتحابا فاتفقا على بشر بن أبي خازم ، كما ترى « 4 » . - وقال محمد بن أبي الخطاب « 5 » في كتابه الموسوم ب « جمهرة أشعار العرب » : إن أبا عبيدة قال : أصحاب السبع التي تسمى « السمط » : امرؤ القيس ، وزهير ، والنابغة ، والأعشى ، ولبيد ، وعمرو بن كلثوم ، وطرفة . قال : وقال المفضل « 6 » : من زعم أن في السبع التي تسمى « السّمط » لأحد غير هؤلاء فقد أخطأ « 7 » .

--> ( 1 ) هو بشر بن أبي خازم الأسدي ، وهو جاهلي قديم ، كاد يكون فحلا ، جعلت له جعالة ليهجو أوس بن حارثة الجواد المعروف ، فهجاه بعدة قصائد ، ثم قدر عليه أوس ، فأشارت عليه أمه بإطلاق سراحه ، ففعل ، فقال له بشر : لا جرم لا أمدح أحدا غيرك حتى أموت ، وقد جعله ابن سلام في الطبقة الثانية من شعراء الجاهلية . طبقات ابن سلام 1 / 97 ، والشعر والشعراء 1 / 270 ، والمؤتلف والمختلف 77 ، والموشح 80 ، وسمط اللآلي 2 / 664 ، والخزانة 4 / 441 ، وشرح أبيات مغنى اللبيب 1 / 66 ( 2 ) ديوان بشر بن أبي خازم 27 دون اختلاف . ( 3 ) ديوان بشر بن أبي خازم 27 ، وفيه : « فأذرى الدمع وانتحبى » . ( 4 ) انظر هذا والذي قبله بنصه تقريبا في حلية المحاضرة 1 / 249 ( 5 ) هو محمد بن أبي الخطاب القرشي ، يكنى أبا زيد ، مؤلف كتاب جمهرة أشعار العرب ، وقد سكتت عن ترجمته كل كتب التراجم ، فلا تجد له ذكرا فيها ، وقد اختلف في زمن وفاته . راجع مقدمة جمهرة أشعار العرب بتحقيق الدكتور محمد على الهاشمي من 13 - 29 ، من الجزء الأول ومقدمة جمهرة أشعار العرب تحقيق على البجاوى من 7 - 9 ( 6 ) هو المفضل بن عبد اللّه بن محمد المجبرى ، يكنى أبا عبد اللّه ، وهو أحد أساتذة صاحب الجمهرة ، ولا ندري عنه شيئا إلا ما ذكره الدكتور محمد على الهاشمي في مقدمة الجمهرة 1 / 26 ، و 1 / 140 ( 7 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « فقد أبطل » ، وجاء هذا القول في الجمهرة بتحقيق الهاشمي 1 / 218 ، على هذا النحو : « فمن زعم أن في السبع لغيرهم فقد أبطل » ، وفي تحقيق البجاوى : « فمن زعم -